عجائب وأسرار عالم الحيوان.. من حديث السلاف وإيماءات الخيول الى الأسماك الكهربائية

0
1327

اسرار جديدة ومهمة يكتشفها العلماء ومن خلال دراساتهم وأبحاثهم المستمرة فيما يخص اسرار وخفايا عالم الحيوان، هذا العالم الذي يحوي الكثير من العجائب والميزات التي تتمتع بها العديد من الحيوانات وخصوصا تلك التي تتعلق بالعلاقة وطرق العيش والتكاثر وغيرها من الامور الاخرى التي لايزال اغلبها قيد البحث والدراسة كما يقول بعض الخبراء في هذا المجال، وفيما يخص بعض تلك الدراسات والابحاث فقد قال علماء من اليابان إن الجينات الوراثية للفيلة الأفريقية توحي بأن هذه الفيلة تتمتع بحاسة شم بالغة القوة، وحسب الدراسة التي أجراها الباحثون تحت إشراف يوشيهيتو نيإيمورا من جامعة طوكيو ونشرت نتائجها مجلة “جينوم ريسيرش” المتخصصة فإن عدد الجينات المسؤولة عن حاسة الشم التي تمتلكها هذه الفيلة يبلغ ضعف عدد جينات الشم التي تمتلكها الكلاب بل وخمسة أمثال عدد جينات الشم لدى البشر مشيرة إلى أن أنف الفيل ليس طويلاً فقط بل بالغ التطور.

وتوصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد تحليل الجينات المسؤولة عن حاسة الشم لدى 13 حيواناً ثديياً إلى جانب الفيلة من بينها الفئران والأبقار و الخيول والقطط والكلاب

والقردة. وقال الباحثون إن عدد جينات الشم التي يتمتع بها الفيل الأفريقي يبلغ نحو ألفي جين ما يجعله الحيوان الأكثر امتلاكاً لمثل هذه الجينات بين الثدييات.

السلاحف تتبادل المعلومات لفظيا

الى جانب ذلك استطاع علماء في البرازيل الإصغاء إلى “حديث سلحفاة” في أعماق البحر. وكشفت تسجيلاتهم التي أخذت في موسم بناء الأعشاش أن سلاحف الأنهار تتبادل المعلومات لفظيا على ما يبدو، كما تتواصل مع بعضها البعض باستخدام ستة أصوات مختلفة على الأقل. وشملت هذا التسجيلات حديثا بين الإناث وصغيراتها من السلاحف.

وقال الباحثون إن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها تسجيل مثل الرعاية الأبوية للسلاحف لصغارها، وحذروا من أن هذا يظهر أن هذا النوع من الحيوانات قد يكون عرضة لتأثيرات التلوث الضوضائي. وشملت النتائج، التي نشرت مؤخرا في دورية “هيربيتولوجيكا”، تسجيلات للحديث الغريب والمثير للسلاحف، كما تكشف الدراسة النقاب عن أنها قد تعيش حياة اجتماعية أكثر تعقيدا مما كان يعتقد سابقا.

وأجرى الفريق الذي يضم باحثين من جمعية المحافظة على الحياة البرية، المعهد الوطني للأبحاث في منطقة الأمازون دراستهم في منطقة “ريو ترومبيتاس” في غابات الأمازون بين عامي 2009 و2011. واستخدموا عددا من أجهزة الميكروفون العادية والهيدروفون المائية لتسجيل أكثر من 250 صوتا مميزا للسلاحف تحت المياه.

وحلل الباحثون بعد ذلك هذه الأصوات وقسموها إلى ستة أنواع مختلفة، كل فئة بحسب سلوك محدد. وقالت الدكتورة كاميلا فيرارا من برنامج “حماية الحياة البرية في البرازيل”:” المعنى (الدقيق لهذه الأصوات) ليس واضحا…لكننا نعتقد بأنها (السلاحف) تتبادل المعلومات”. وأضافت “نعتقد بأن الصوت يساعد هذه الحيوانات على تنظيم أنشطتها المتزامنة في موسم بناء الأعشاش”.

ويقول العلماء إن الأصوات التي صدرت عن السلاحف كانت مختلفة عن بعضها اختلافا بسيطا بحسب سلوكها. فعلى سبيل المثال، كان هناك صوت محدد حينما كانت تهاجر السلاحف البالغة عبر النهر، وصوت آخر حينما كانت تلتقي مع بعضها البعض أمام شواطئ بناء الأعشاش، وكان صوت ثالث تطلقها السلاحف البالغة بينما كانت تنتظر على الشاطئ وصول صغارها. بحسب بي بي سي.

وأعربت الدكتورة فيرارا عن اعتقادها بأن الإناث يصدرن أصواتا محددة لإرشاد الصغار إلى مكان المياه وخلال وجودهن داخل المياه أيضا. وقالت “الإناث تنتظر صغارها، وبدون هذه الأصوات، ربما لا تعرف (صغار السلاحف) الأماكن التي يجب أن تتجه إليها”. ونظرا لأن العديد من أنواع السلاحف تعيش لعقود، فإن الباحثين يعتقدون أيضا أن صغار السلاحف قد تتعلم هذه المهارات الخاصة بالاتصال عبر الأصوات من السلاحف الأكبر سنا.

الكلاب تشعر بالغيرة

على صعيد متصل أظهرت دراسة جديدة أن الكلاب يمكن أن تشعر بالغيرة. ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا، في مدينة سان دييغو الأمريكية،

أن الكلاب أظهرت سلوكيات يشوبها الشعور بالغيرة، عندما أظهر أصحابها الشعور بالمودة تجاه كلاب أخرى بمثابة دمى غير حقيقية. وحاولت الكلاب دفع الكلاب الدمى بعيداً عن أصحابها. ولا يعتبر أمراً غريباً أن يسقط البشر المشاعر الإنسانية على الكلاب، والتي قد تبدو عينيها بمثابة برك عميقة من العاطفة لدى مقارنتها بعيون القطط مثلاً.

وقال خبراء في السلوك الحيواني إن هذه الدراسة، تعتبر خطوة كبيرة في فهم الحياة العاطفية للكلاب. ونشرت الدراسة في مجلة “بلوس” العلمية على شبكة الإنترنت. والتقط المشرفون على الدراسة، مقاطع فيديو لأبحاثهم، وتضمنت 36 كلباً بشكل فردي. وأظهرت مقاطع الفيديو كيفية تصرف الكلاب عندما تجاهل أصحابها وجودها للتفاعل مع ثلاثة أشياء: الكلاب الدمى، وكتب الأطفال وفوانيس بلاستيكية.

وأظهرت الكلاب شعورها بالغيرة، عندما داعب أصحابها الكلاب الدمى، فيما أظهرت شعوراً أقل بالغيرة عندما تسلى أصحابها بكتب الأطفال أو الفوانيس البلاستيكية. واقترحت الدراسة أن شعور الكلاب بالغيرة، سببه التفاعل الاجتماعي لأصحابها مع الكلاب الدمى، وليس بسبب اللهو بأدوات أخرى. بحسب CNN.

وتعكس هذه النتائج دراسات أخرى، وجدت أن الأطفال الرضع الذين لم يتجاوزوا الـ 6 أشهر يظهرون شعوراً بالغيرة، عندما تتفاعل أمهاتهم مع دمية واقعية المظهر، فيما لم يظهر الأطفال الرضع أي شعور بالغيرة عندما تفاعلت أمهاتهم مع عنصر غير اجتماعي مثل الكتب أو آدوات أخرى. وأوضحت الدراسة أن “هذه النتائج تقدم

دعما لفرضية أن الشعور بالغيرة، لديه شكل “بدائي” شائع لدى الأطفال الرضع، وفئة أخرى من الأنواع الاجتماعية إلى جانب البشر.”

طائر العقعق

في السياق ذاته كشفت دارسة جديدة أن طائر العقعق لا يسرق الاشياء اللامعة، بل أنه يخاف منها. ويبدو أن الدراسة تدحض اسطورة “العقعق اللص” التي تنتشر في الفولكلور الغربي. ويعتقد بصورة واسعة أن طيور العقعق تحب سرقة الاشياء اللامعة لتضعها في اعشاشها. ويوضح علماء في جامعة اكستر أن طائر العقعق في حقيقة الامر يخشى الاشياء اللامعة، لأنها غريبة وقد تكون مصدر خطر له.

واشتملت الدراسة على كومة من الاشياء المعدنية (مثل حلقات ومربعات معدنية صغيرة او مصنوعة من رقائق الالومنيوم اللامعة) وكومة مماثلة طليت فيها الاشياء بلون ازرق غير لامع. ووضع العلماء حبوبا وطعاما للطائر على بعد 30 سنتيمترا من كل مجموعة. وفي 64 تجربة اجريت وقت اطعام الطيور، لم يلتقط العقعق قطعة معدنية لامعة سوى مرتين ، وألقاها على الفور. وتجاهلت الطيور او تحاشت القطع اللامعة والزرقاء، وكثيرا ما تناولت كمية اقل من الطعام في وجودها.

وقالت توني شيبرد الباحث الرئيسي في الدراسة “لم نجد ما يدل على انجذاب غير مشروط للأشياء اللامعة. وبدلا من ذلك كل القطع تسببت في تعرض الطائر لما يعرف بالخوف من الاشياء الجديدة”. وقالت شيبرد “نعتقد ان البشر يلاحظون الامر عندما يلتقط طائر العقعق شيئا لامعا لأنهم يعتقدون ان الطائر يجدها جذابة، ولكنهم لا يلاحظون تعامل الطائر مع الاشياء الاقل جذبا للنظر. يبدو من المرجح أن الفولكلور

المحيط بطيور العقعق ناتج عن تعميمات وحكايات بدلا من ادلة حقيقية”. بحسب بي بي سي.

وقام العلماء – وهم باحثون من مركز ابحاث سلوك الحيوان – بالدراسة بعد أن كشفت دراسة على الانترنت قصتين فقط عن سرقة العقعق للأشياء المعدنية: خاتم خطوبة ضائع عثر عليه في عش عام 2008 وعن سرقة العقعق لمفاتيح من مرآب لتصليح السيارات. وقالت شيبرد “بعض الطيور تستخدم بعض الاشياء اللافتة للنظر في العش بعد التزاوج لابعاد ما قد يفتك بها، ولكننا بحثنا بالفعل اعشاش عشرة من طيور العقعق ولم نر اي جسم لامع”.

أداة التواصل بين الخيول

من جانب اخر تساعد اذان الحيوانات ذات القدرة الكبيرة على الحركة كأذني الخيل على لفت انتباه العديد من الحيوانات إلى حفيف ما يمكن أن يكون حيوانا مفترسا يتربص بها. وتشير دراسة حديثة أجريت على الخيول إلى أنها تولي اهتماما وثيقا باتجاهات اذان الحيوانات الأخرى لمحاولة فهم تفكر فيه. ويقول الباحثون من جامعة ساسكس البريطانية إن تلك الاذن القادرة على الاستدارة هي ادوات اتصال مفيدة.

وأجرى الفريق البحثي الدراسة، التي نشرت نتائجها في مجلة “كارنت بيولوجي” البريطانية، على سلوك الحيوانات من أجل التوصل إلى فهم كيفية تطور مهارات التواصل والمهارات الاجتماعية لديها. وقالت جينفر واثان، كبيرة الباحثين: “نحن مهتمون بكيفية التواصل بين الحيوانات.” وأضافت أن ” القدرة على الاحساس بما يفكر فيه الآخرون تعد مهارة اساسية تتطور منها مهارات أخرى أكثر تعقيدا.”

وأعدت السيدة واثان وزميلها البروفيسور كارين ماكومب تجربة سلوكية على مجموعة من الخيل تبلغ 72، قام فيها حصان باتباع اشارات بصرية من حصان آخر لتحديد مكان الطعام.

وقاد الباحثون كل حصان إلى نقطة يتعين عليه فيها الاختيار بين دلوين للطعام. وخلف الحائط الذي يتم عنده الاختيار وقف كل حصان أمام صورة بالحجم الطبيعي لرأس حصان تلتفت إما يسارا أو يمينا. وفي بعض التجارب غطيت آذان أو أعين الخيول في الصور. وإذا كانت عينا الحصان وأذناه في الصورة مكشوفة، يختر الحصان الذي تُجرى عليه التجربة الدلو الذي تتجه اليه الانظار والاذان في الصورة. بحسب بي بي سي.

الخيول في الاختبار تتعقب أنظار الخيول الأخرى، والاتجاه الذي تتحرك نحوه آذانها أما اذا كانت العينان او الأذنان معصوبتان في الصورة مغطاة، يختار الحصان الدلو بصورة عشوائية. وتستطيع الخيول، مثلها في ذلك مثل الكثير من الثدييات المعرضة للافتراس، تحريك آذانها بزاوية 180 درجة تقريبا. وتقول واثان إنه طريقة نظرتنا البشرية الى الأمور في العالم من حولنا تجعلنا نغفل أهمية حركة الأذن في التواصل بين الحيوانات.

وتقول “يبدو أن هناك شيئا ما في الإشارات البصرية للأذنين والعينين، وهو أمر مهم حقا.” وأضافت “لدى الخيول حياة اجتماعية وعلاقات غنية جدا مع بعضها البعض، لذلك فهي أنواع جيدة لدراسة مثل هذه المسائل.” وقالت إنه “كلما بحثنا في طرق

التواصل لدى الانواع المختلفة من الحيوانات، أدركنا الأشياء التي ساهمت في تطور المهارات الاجتماعية ومهارات التواصل المتقدمة.”

سمكة تلهم العلماء

من جانب اخر فتحت أسماك تصدر صدمات كهربائية تعيش في نهر الأمازون بأمريكا الجنوبية المجال أمام أفكار علمية جديدة في عالم ابتكار أجهزة الروبوت. وتصدر أسماك السكين أو أسماك الفراشة التي يطلق عليها “Ghost knifefish” تيارا كهربائيا محدودا عبر الماء بغية استشعار البيئة المحيطة بها، كما تستخدم زعنفة طويلة تساعدها في التحرك في بيئتها.

ويعتقد علماء بجامعة نورث ويسترن الأمريكية أن كلا الصفتين يمكن استغلالهما في ابتكار فئة جديدة من أجهزة الروبوت التي تعمل تحت الماء ذاتيا. و يعمل العلماء على تطوير الروبوت الجديد ليكون قادرا على السباحة حول حطام السفن الغارقة في الظلام الدامس. وقال مالكوم ماكلفر، من جامعة نورث ويسترن الأمريكية، خلال الاجتماع السنوي للاتحاد الأمريكي لتطوير العلوم: “ليس لدينا حاليا أجهزة روبوت يمكنها العمل بكفاءة في الظروف الصعبة، كظروف انعدام الرؤية”.

وأضاف: “في حالة غرق سفينة ركاب، من الخطورة بمكان إرسال غواصين في مثل هذه المواقف حيث قد تكون المياه معتمة تماما”. ويقول “لكن يمكننا التعلم من الأسماك الكهربائية، إنها لا تستخدم حاسة الإبصار للبحث عن طعامها ليلا في حوض نهر الأمازون. كما تقتضي حركتها عبر التجمعات الكبيرة من الجذور

المتراكمة والغابات التي تضربها الفيضانات دقة متناهية. إنها تحقق إنجازا كبيرا بمعايير قدراتنا في عالم أجهزة الروبوت التي تعمل تحت سطح الماء”.

واستطاع ماكلفر دراسة أسماك السكين لسنوات وحاول فك اللغز المتعلق بأنظمة الاستشعار والحركة التي تتمتع بها. وهذه الأسماك تولد مجالا كهربائيا من خلاياها العصبية التي تمتد عبر الحبل الشوكي. وعندما تدخل فريستها من الحشرات المائية في هذا المجال الكهربائي تقوم السمكة بعمل تغيير ضئيل على قوة الجهد الكهربي على سطح قشورها.

وقال ماكلفر: “طورت هذه الأسماك نظاما مدهشا. تخيل أن شبكية العين لديك اتسعت بامتداد كامل الجسد، فكيف يكون الوضع؟ هذا هو وضع سمكة السكين نفسها”. وأضاف: “إنها (الأسماك) تدرك الأشياء في كل الاتجاهات، إنهم يطلقون نوعا من الإشعاع لكنه عبارة عن مجال كهربائي، وتتمدد خلايا الاستقبال العصبية لديها فوق سطح كل جسدها، الأمر الذي يعني أنها تستطيع إدراك واكتشاف الأشياء القادمة من كل الاتجاهات”.

وتحاكي التكنولوجيا التي يعمل عليها ماكلفر في مختبره هذا الأمر، بحيث يتمكن الروبوت في حوض من الماء أن يتفاعل مع ما حوله والتحرك وفقا لذلك. وهذه هي تقنية الدفع الخاصة التي توظفها أسماك السكين ويسعى الباحث في جامعة نورث ويسترن إلى محاكاتها. باحثو جامعة نورث ويسترن طوروا نموذجين منفصلين من الروبوت ويعملان على دمجهما في جهاز واحد وترسل الزعنفة الطويلة لأسماك السكين موجات صغيرة على البطن وتتموج باتجاه معين فتتحرك السمكة ناحيتها،

وإذا تموجت ناحية الاتجاه الآخر فستغير السمكة اتجاهها إلى ذلك الاتجاه الجديد أيضا. وإذا استخدمنا موجات مضادة تلتقي في الوسط فإن السمكة سوف تتجه بحركتها إلى أعلى.

ويقول ماكلفر: “من كل التجارب التي أجريناها، توصلنا إلى علاقة حسابية تربط بين أشياء مثل مدي تواتر الموجات واتساعها قوة الدفع الناتجة. لذلك يمكننا الآن أن نستخدم ذلك في التكنولوجيا ونجعلها تعمل بكفاءة”. ويجري مختبر جامعة نورث ويسترن حاليا تجارب على نظام مبتكر للاستشعار والحركة على طرازين منفصلين من أجهزة الروبوت، بغية دمجهما معا في جهاز روبوت واحد قادر على العمل. بحسب بي بي سي.

كما يستمتع ماكلفر بأسماكه بوضعها على نحو يشكل “جوقة موسيقية”، بحيث تنتج

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here