ايبولا.. فيروس يرعب العالم أمام العجز الدولي

0
614

يعيش سكان دول غرب أفريقيا حالة من الذعر والقلق بسبب تفشي فيروس “ايبولا” القاتل، الذي اصبح اليوم محط اهتمام عالمي خصوصا و ان الموجة الحالية للفيروس تعد الأكبر في التاريخ وهو ما اجبر بعض الدول الى اعلان حالة الطوارئ القصوى بسبب ازدياد اعداد الاصابات بهذا الفايروس الذي اودى بحياة اكثر من 729 شخص في غينيا، وليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون ويهدد بالانتقال الى دول أخرى.

ويعتبر فيروس إيبولا من الفيروسات القاتلة التي تنتقل بين البشر من خلال الاتصال المباشر بين شخص مصاب بالفيروس إلى آخر سليم وذلك عن طريق “الدم” أو “سوائل الجسم” وإفرازاته وأيضًا “المنيّ”، فضلًا عن انتقاله عن طريق الأدوات الملوثة كالإبّر والمتعلقات الشخصية وغيره. وتعتبر فترة النقاهة من أكثر الأوقات التي ينتقل فيها المرض بين المصاب والسليم حيث يحتاج انتقال العدوى إلى سبعة أسابيع بعد الشّفاء من المرض قد ينتقل الفيروس إلى جسم شخص سليم، كما تستغرق فترة حضانة فيروس إيبولا من يومين إلى 21 يومًا قبل أن تظهر الأعراض الإكلينيكيّة على المصاب.

ويُعرف مرض الإيبولا بالحمى النازفة، فمن ضمن أعراضه: ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل مفاجئ وصداع وأوجاع العضلات والإعياء وآلام المعدة وإسهال، إلى جانب احتقان بالحلق وطّفح جلدي، واحمرار العينين وحكة بالجلد وتقيؤ دم وإسهال مصاحب لنزيف دم وقد يحدث في بعض الحالات الإصابة بالعمى بعد نزيف العينين.

كما تحدث هذه الأعراض خلال أيام قليلة من الإصابة بالفيروس وبعد أسبوع واحد يشعر المصاب بألم في الصدر حتى الوفاة، إلا أن بعض الحالات قد يتم شفاؤها من المرض ويعتمد ذلك على مناعة الجسم ومقاومته للفيروس. وحتى الآن يقف العالم عاجزًا أمام هذا الفيروس، حيث لا يوجد لقاح أو علاج مضاد لفيروس حمى إيبولا.

انتشار سريع

وفي هذا الشأن قالت رئيسة منظمة الصحة العالمية، الدكتورة مارغريت تشان، إن وباء الإيبولا ينتشر بوتيرة أسرع من الجهود المبذولة في غرب أفريقيا للسيطرة عليه. وأوضحت الدكتورة تشان مخاطبة قمة إقليمية عقدت بحضور رؤساء دول غرب أفريقيا في العاصمة الغينية كوناكري إن الفشل في احتواء الوباء قد يكون “كارثيا” بحيث يؤدي إلى موت المزيد من الأشخاص.

والتقت الدكتورة تشان قادة الدول التي انتشر فيها الوباء في غرب أفريقيا وهم رؤساء غينيا وليبيريا وسيراليون بهدف إطلاق خطة بقيمة 100 مليون دولار أمريكي لمكافحة انتشار الوباء. ومضت رئيسة منظمة الصحة العالمية للقول إن “هذا الاجتماع يجب أن يكون بمثابة نقطة تحول في مكافحة الوباء”.

لكن تشان أضافت أن الوباء الذي أدى إلى مقتل 729 شخصا في أربعة بلدان غربي أفريقيا منذ شهر فبراير/شباط الماضي حتى الآن يمكن إيقاف انتشاره لو أديرت جهود مكافحته بطريقة أفضل. وأضافت رئيسة منظمة الصحة قائلة إن الوباء ينتشر في المناطق القروية ومن ثم يصعب الوصول إلى هذه الحالات. وأوضحت أن وباء الإيبولا هو أكثر الأوبئة فتكا وانتشارا في مناطق جغرافية معينة من العالم.

ويذكر أن وباء الإيبولا يقتل نحو 90 في المئة من الأشخاص الحاملين للفيروس. وينتشر الوباء عن طريق الحقن بالدماء الملوثة أو السوائل المأخوذة من الجسم الحامل للفيروس أو البيئات الملوثة. ويمكن أن تقود الأعراض الأولية المشابهة لأعراض الإصابة بالأنفلونزا إلى نزيف دموي خارجي ينبعث من بعض أجزاء الجسم مثل العينين أو اللثة أو إلى نزيف داخلي يمكن أن يؤدي إلى فشل بعض أعضاء الجسم في أداء وظائفها.

حالة الطوارئ

على صعيد متصل أعلن رئيس سيراليون ارنست باي كوروما حالة الطوارئ وألغى رحلة كانت مقررة لحضور القمة الأميركية-الإفريقية، إذ تحاول البلاد احتواء وباء ايبولا. وقال الرئيس في خطاب موجه إلى الأمة بثه التلفزيون “إن تحديات استثنائية تتطلب إجراءات استثنائية. إن فيروس مرض ايبولا يطرح تحديا غير عادي لامتنا”. وأضاف “ولذلك أعلن حالة الطوارئ العامة، لكي نتمكن من اعتماد طريقة أقوى للقضاء على انتشار المرض”.

وذكر أن الشرطة والجيش سيفرضان قيودا على التنقل من وإلى مراكز انتشار الفيروس وسيقدمان الدعم لمسؤولي الصحة والمنظمات غير الحكومية لتعمل دون عوائق بعد عدد من الهجمات التي استهدفت العاملين في مجال الصحة من قبل سكان محليين. وأضاف دون ذكر تفاصيل أنه سيجري تفتيش المنازل بشكل دقيق لرصد ضحايا فيروس الإيبولا وعلاجهم.

وأعلن عن سلسلة إجراءات لمكافحة المرض، في إطار حالة الطوارئ، تشمل فرض حجر صحي على مناطق انتشار المرض، ونشر قوات أمنية لحماية الطواقم الطبية. وحظر كل التجمعات العامة غير المرتبطة بحملة مكافحة المرض، وأطلق حملات تفتيش في المنازل لوضع الأشخاص الذين يشتبه بأنهم مصابون بالمرض قيد الحجر الصحي، وذلك في المناطق التي سجل فيها انتشار المرض.

وألغى الرئيس أيضا رحلات وزرائه ومسؤولين رسميين آخرين إلى الخارج، إلا في الحالات الضرورية جدا. وقال إن هذه الإجراءات ستطبق لمدة ما بين 60 يوما إلى 90 يوما، على أن يعاد تقييم العمل بها. وقالت منظمة الصحة العالمية إن عدد حالات الوفاة من تفشي فيروس الايبولا في غرب إفريقيا ارتفع إلى 729 حالة، بعد وفاة 57 شخصا في الفترة من 24 إلى 27 يوليو/تموز في غينيا، وليبيريا، ونيجيريا، وسيراليون.

وذكرت المنظمة أن السلطات النيجيرية تعرفت حتى الآن على 59 شخصا تعاملوا مع المواطن الأمريكي الذي توفي في لاغوس ، بعد أن سافر من ليبيريا إلى غانا عبر توغو. وكانت ليبيريا قد أعلنت إغلاق جميع المدارس، وفرضت حجرا صحيا على بعض المناطق في محاولة لوقف أسوأ انتشار للايبولا حتى الآن في غرب إفريقيا. وأصدرت تعليمات لقوات الأمن في أنحاء البلاد بتنفيذ الإجراءات المعلنة ضمن خطة عمل جديدة تتضمن منح جميع العاملين بالحكومة، غير الأساسيين، عطلة إجبارية لمدة شهر.

وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان “إن مستوى تفشي الإيبولا، والخطر المستمر الذي يشكله، يستدعي من منظمة الصحة العالمية وغينيا وليبريا وسيراليون أن يقدموا استجابة على مستوى جديد، وهذا يتطلب زيادة الموارد، والخبرات الطبية في هذه البلدان، فضلا عن التنسيق والاستعدادات الاقليمية”. وأضافت أن هذه “البلدان حددت احتياجاتها، ومنظمة الصحة العالمية توصلها إلى المجتمع الدولي للدفع قدما بخطة للرد” على المرض.

ومن العناصر الرئيسية في خطة منظمة الصحة العالمية الجديدة: ايقاف التنقل بين البلدان المتضررة عبر “توسيع نطاق اجراءات سيطرة فعالة، قائمة على الأدلة العلمية، على تفشي المرض”. منع انتشار إيبولا إلى دول “الجوار المهددة عبر تعزيز الاستعدادات والاجراءات الوقائية لمواجهة الانتشار الوبائي”.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن مستوى تفشي المرض الحالي “غير مسبوق” مع وجود نحو 1323 حالة إصابة مؤكدة ومشكوك فيها في غينيا وليبريا وسيراليون منذ مارس/آذار 2014. وتعد الموجة الحالية لانتشار المرض الأكثر فتكا في العالم حتى الآن. وقد بدأت في غينيا في فبراير/شباط الماضي وانتقلت إلى ليبريا وسيراليون. بحسب بي بي سي.

من جانب اخر نقل طبيب امريكي مصاب بفيروس ايبولا الخطير الى مستشفى متخصص في مدينة اتلانتا في ولاية جورجيا الامريكية لتلقي العلاج. واصيب الطبيب كنت برانتلي بالعدوى في ليبيريا وتم نقلة بطائرة مجهزة الى قاعدة عسكرية في ولاية جورجيا قبل ان ينقل الى المستشفى الملحق بجامعة ايموري. ومن المفترض ان تلحق به زميلته الامريكية نانسي وايتبول والتى اصيبت بالعدوى ايضا.

وحذرت الولايات المتحدة من خطورة السفر الى المناطق التى انتشر فيها الوباء في غرب افريقيا لكنها سترسل 50 طبيبا ومختصا الى المنطقة لدراسة تفشي الفيروس. وقال مسؤولون في وزارة الصحة الامريكية انهم على ثقة بان برانتلي يمكن ان يتم علاجه دون تعريض اخرين لمخاطر الاصابة بالفيروس. وكان برانتلي ووايتبول يساهمان في جهود احتواء اكبر تفش لفيروس الايبولا في غرب افريقيا على الاطلاق قبل ان يصابا بالعدوى.

الاطباء في خطر

توفي طبيب في ليبيريا بعد إصابته بفيروس أيبولا القاتل. وكان الطبيب قد عالج الكثير الشخصيات الشهيرة في ليبيريا من أمراض أخرى. وهذا هو أول طبيب يلقى حتفه بسبب المرض في ليبيريا منذ تفشي الوباء في البلاد أوائل هذا العام. وقالت وزارة الصحة إن الطبيب يدعى صامويل بريسبين وإنه أصيب بالفيروس أثناء مساعيه لعلاج مرضى الفيروس في العاصمة مونروفيا. ويذكر أن بريسبين عمل طبيبا للعديد من الشخصيات البارزة في ليبريا، ومن بينها الرئيس السابق تشارلز تايلور. وأرسلت منظمة الصحة العالمية بالفعل ما يربو على 150 خبيرا إلى منطقة غرب أفريقيا خلال الأشهر الماضية في مسعى للحد من تفشي المرض.

من جهة اخرى نقل طبيب امريكي مصاب بفيروس ايبولا الخطير الى مستشفى متخصص في مدينة اتلانتا في ولاية جورجيا الامريكية لتلقي العلاج. واصيب الطبيب كنت برانتلي بالعدوى في ليبيريا وتم نقلة بطائرة مجهزة الى قاعدة عسكرية في ولاية جورجيا قبل ان ينقل الى المستشفي الملحق بجامعة ايموري. ومن المفترض ان تلحق به زميلته الامريكية نانسي وايتبول والتى اصيبت بالعدوى ايضا. بحسب بي بي سي.

وحذرت الولايات المتحدة من خطورة السفر الى المناطق التى انتشر فيها الوباء في غرب افريقيا لكنها سترسل 50 طبيبا ومختصا الى المنطقة لدراسة تفشي الفيروس. وقال مسؤولون في وزارة الصحة الامريكية انهم على ثقة بان برانتلي يمكن ان يتم علاجه دون تعريض اخرين لمخاطر الاصابة بالفيروس. وكان برانتلي ووايتبول يساهمان في جهود احتواء اكبر تفش لفيروس الايبولا في غرب افريقيا على الاطلاق قبل ان يصابا بالعدوى.

اجراءات احترازية

في السياق ذاته علقت شركة خطوط جوية كبرى في غرب أفريقيا رحلاتها إلى ليبيريا وسيراليون، وسط تزايد المخاوف من انتشار فيروس إيبولا القاتل. وقالت شركة “آسكي” للخطوط الجوية في غرب أفريقيا إنها اتخذت هذا القرار “للمحافظة على سلامة ركابها والعاملين لديها في هذه المرحلة القلقة”. وتعتبر شركة آسكي ثاني أكبر شركة خطوط جوية في أفريقيا تعلق رحلاتها إلى ليبيريا وسيراليون، وذلك بعد شركة “آريك إير”، كبرى شركات الطيران الجوي النيجيرية.

وقالت الشركة إنها لم تعلق رحلاتها إلى غينيا، إلا أنه “سيجري إخضاع المسافرين من هناك للفحص بحثا عن أي علامات لإصابتهم بالفيروس”. وكانت نيجيريا، أكبر الدول الأفريقية من حيث تعداد السكان، قد سجلت في وقت سابق ظهور أول حالة إصابة بالفيروس، حيث كان أحد المسؤولين في وزارة المالية الليبيرية مصابا به وكان متجها إلى مدينة لاغوس النيجيرية على متن إحدى الطائرات التابعة لخطوط آسكي.

ونشرت السلطات الليبيرية أفرادا من قوات الشرطة في مطار العاصمة الليبيرية مونروفيا، لتشديد إجراءات فحص المسافرين والتأكد من أن أعراض الإصابة بالفيروس لا تظهر عليهم. وأغلقت أغلب المعابر الحدودية في ليبيريا لاحتواء انتشار الفيروس، ووضع المصابون به في مناطق حجر صحي.

الى جانب ذلك قررت شركة خطوط طيران الامارات تعليق رحلاتها الى غينيا، احدى دول غرب افريقيا التي تفشى فيها مرض الحمى النزفية التي يسببها فيروس ايبولا. وقالت الشركة إنها ستعلق رحلاتها الى غينيا، واضافت في اعلان نشرته في موقعها الالكتروني “ان سلامة المسافرين والموظفين هي اولويتنا العليا ولن نتغاضى في ذلك.” وكانت الجمعية الدولية للنقل الجوي (اياتا) قد قالت إن منظمة الصحة العالمية لا توصي بتقييد السفر الى الدول التي يتفشى فيها المرض وان مخاطر انتقال العدوى الى المسافرين ضئيلة. بحسب بي بي سي.

من جهتها اتخذت إدارة الحجر الصحى بمطار القاهرة الدولى إجراءات مشددة، بعمل متابعات ومناظرات دقيقة للحالة الصحية للركاب ومتابعة دقيقة لانتشار فيروس “إيبولا” واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهته رغم عدم وجود خطوط مباشرة بين مطار القاهرة وغينيا وليبيريا والتى يوجد بها الفيروس.

وأوضح مصدر بالمطار أنه لا يوجد تأثير على رحلات شركة مصر للطيران إلى إفريقيا بسبب الفيروس نظرًا لعدم وجود خطوط مباشرة بين مطار القاهرة والدول سالفة الذكر. كما صدرت تعليمات إلى جميع شركات الطيران وشركات الخدمات الأرضية العاملة في المطار لضرورة إبلاغ مركز الحجر الصحي بالمطار عن جميع المسافرين الوافدين من دول غينيا وسيراليون وليبريا لمتابعة أوضاعهم الصحية وحسن تأمين الوقاية الصحية من الأمراض المعدية في ظل وجود حالات مرض الإيبولا في هذه البلدان.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here